ْرَسائِلُ رَواءْ وَأَسَدِ السَّماء

كانت لدي رسالة، رسالة خاصة بي، ثمنها يعادل حياتي. وضعتها في صندوق ذهبي، وأقفلته عليها بالمفتاح. ثم ضاع الصندوق، وبقي المفتاح. لا أدري في أي سن أضعت الصندوق. كل ما أذكر هو حالي وأنا في السابعة-الثامنة أبحث عنه، أي أنني أدركت ضياعه في ذلك العمر. وأمضيت سنين في البحث عنه، حتى كدت على وشك أن… Continue reading ْرَسائِلُ رَواءْ وَأَسَدِ السَّماء

تَذَوَّقِ النَّصْر.. وَلَوْ بِالأَحْلام

Your browser does not support the audio element. كانوا ثلاثة طيور. طير صغير أليف أصفر اللون، يتبعه جارحان، كلاهما من فصيلة العُقبان، الأوّل ناصع البياض، مع بعض الريش الملوّن على أطراف جناحيه، والثاني يضعف الأوّل حجماً وقوة، لونه ما بين البُنّي المحمر والذهبي اللامع. كان الأخير هو العُقاب الذهبي نفسه بلا شك. أما العُقاب الأبيض… Continue reading تَذَوَّقِ النَّصْر.. وَلَوْ بِالأَحْلام

“لِلْوَحْدَةِ ضَريبَة”

ها أنذا حيث أردت، قريبة من الجبل. أجلس مستندة على صخرة أسفله، وحالتي، كم هي مزرية... لم أتصور نفسي بهذا الشكل عند وصولي... ظننت أني سأصل وأنا بكامل نشاطي وإشراقتي وتفاؤلي.. لكن كيف تحولت ملابسي البيضاء النظيفة إلى لون بني داكن أقرب للسواد؟ لما يبدو شعري مبعثراً هكذا وكل شيء بي متسخ؟ وهذه الرائحة النتنة...؟… Continue reading “لِلْوَحْدَةِ ضَريبَة”

أَمَجْنونٌ أَنْت… أَمْ مُجَرَّدُ إِنْسان؟

خُلق الإنسان بنقصان، نعمة أم لعنة، فله كل الاختيار. وقدراتهم في تفاوت، نعمة أم لعنة.. هل لهم أي خيار؟ غالبية الناس، أو كلهم تقريباً، لا يسمعون إلا تلك الموجات الصوتية، أو لا يرون إلا تلك الانعكاسات المرئية. لكن هناك فئة قليلة نادرة.. منحها الله قدرة أكبر على الرؤية والسمع.. حيث أنهم يسمعون أصواتاً لا يمكن… Continue reading أَمَجْنونٌ أَنْت… أَمْ مُجَرَّدُ إِنْسان؟

ْتَصْفِيَةُ الحِسابات

ما أجملك.. هلّا أريتني ابتسامتك؟ Your browser does not support the audio element. بكلّ حنّية، كان يحضن جسدي وروحي معاً، ذاك اللباس البرّاق الأنيق، بلوني المفضّل، "الأبيض". يكاد من جمال لونه أن ينسيني هموم العالم كله، ليأسرني بصفائه وبراءته. كيف للون كهذا أن يتواجد وسط هذه الدنيا؟ كيف للعين ألا تدرك معجزة صفاء هذا اللون؟… Continue reading ْتَصْفِيَةُ الحِسابات

ما يُعَوَّضُ وما لا يُعَوَّضُ في حَياةِ الرَحّالْ

إذاً آن أوان "حقيبة الهرب"، ويبدو لي أن التاريخ يعيد نفسه. فحسب ما أذكر، حاولت إنقاذ شعلة الروح تلك مراراً وتكراراً في الماضي. لكن الفرق بين تلك المرات وهذه المرة، أنني كنت دائماً أهرب من خطر أجهله، إلى مكان أجهله! فاللاوعي والوعي لم يفهما لغة بعضهما البعض بعد في ذلك الوقت.. كان اللاوعي في داخلي… Continue reading ما يُعَوَّضُ وما لا يُعَوَّضُ في حَياةِ الرَحّالْ

التَّجَوُّعُ أَصْعَبُ مِنَ الجوعْ

عندما نتحدث عن السعي نحو هدف ما، فما هو العائق الأكبر الذي قد يعترض طريقك؟ بالنسبة لي، أكبر صخرة قد تعترض طريقي هي وفرة النعم.. كثرة الطعام كثرة المتع كثرة اللذة كلها تأخذني بعيداً عن هدفي. الإنسان الجائع لا يرى أمامه إلا طريقاً واحداً، طريق "السعي". أما الشبعان، فيرى أمامه طرقاً كثيرة، فلِما يترك الطرق… Continue reading التَّجَوُّعُ أَصْعَبُ مِنَ الجوعْ

جَمالُ الخِذْلان

خذلته.. خذلت الطائر في داخلي. خذلت ذلك الجارح الصغير في أعماقي. Your browser does not support the audio element. بعد أن طلبت من العُقاب الذهبي أن يأخذني معه، قال إنه لا يأخذ أحداً معه، إلا ليلتهمه. بل عليّ أنا مجاراته في القوة والسرعة إن كنت حقاً أريد مرافقته. وافقت بكل حماس، وقلت له: "سأتمكن من… Continue reading جَمالُ الخِذْلان

جارِحُ أَحْلامي

أحلامي عن الطيور والأجنحة كثيرة، أكاد لا أحصيها. لكن معظمها تكون إما عن طيور الحب أو العصافير والطيور الأليفة. أما الجوارح، فنادراً ما أراهم.. رغم حبي الشديد لهم. لكن في فجر هذا اليوم، ظهر الجارح في منامي مجدداً! لا أدري إن كان ذلك الحلم مناماً، أو ما إن كان يحمل أي معنى، لكنه بدا كفيلم… Continue reading جارِحُ أَحْلامي

حَقيبَةُ الهَرَب

كثيرٌ منا يعيش أيامه بأمان ولله الحمد. مما يشعرنا بالاستقرار والطمأنينة. فيتيح لنا ذلك الحفاظ على ما نريده من ممتلكاتنا، وترتيبها في الخزانات والأدرج أو على الطاولات والرفوف. لكن لنفترض –لا سمح الله- أن مكروها حل فجأة دون سابق إنذار. كزلزال مدمر أو حريق، أو أي شيء يجبرك على الهرب الآن فوراً في هذه الثانية،… Continue reading حَقيبَةُ الهَرَب